الجمعة 1 مايو 2026 | 03:29 م

فرغلي لـ "مصر الآن ":يكشف  النقاب عن آثار الأرهابيين بمناطق التوتر على الأمن العربي



قال الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية في تصريح لـ "مصر الآن "الإرهابيون بمناطق التوتر هم المقاتلون الإرهابيون، الذين انضموا إلى منظمات تقاتل ضد حكوماتها، أو لتحقيق أهداف أيديولوجية، أو بشكل عام هم الأفراد الذين يقاتلون مع جماعات في أماكن توتر سياسي، على سبيل المثال الأوضح (سوريا).
ولا يعني تواجد الإرهابيين بمناطق التوتر والصراع أنهم الذين لا زالوا يحملون السلاح، بل يعني أيضا الذين تخفّفوا من التكلفة التنظيمية لأهداف خاصة بهم، إما لظنهم أنهم انتصروا في مكان التوتر، أو حتى لا يؤثرون على النظام الجديد، مثال: (سوريا أو أفغانستان او ليبيا)، حسب قاعدة العائد والتكلفة، التي رأوا فيها أن بقاءهم محشورين في الزاوية بهذا الشكل غير ذي فائدة، وأنه من الأجدى أن يلعبوا دورا جديدا لاستكمال الطريق لبناء دولتهم الإسلامية المنشودة.

وأضاف فرغلي ويمكن أن تكون العناصر الإرهابية بمناطق التوتر أنها التي اختارت مسار الحل، والفصل بين توجهات تنظيماتهم عالميا وبين البقاء تحت سياسة النظام الجديد الذي يحكمهم والالتزام بسياسته، بما يمكنهم من البقاء ثم معاودة العمل من جديد بنفس الدولة أو في دولة أخرى.
* مخاطر تواجد الإرهابيين بمناطق التوتر:
أ. قدرتهم وهم في أماكنهم على بناء ارتكازات تنظيمية ودعوية، سواء انشقوا عن أفكارهم أو تنظيماتهم، مع التسليم بعدم إمكانية التعرف على عمليات الانشقاق، خاصة أن بعضهم يتمتعون بمجموعة من الإمكانات البشرية الهائلة، وتنوع خبراتهم، وكذا ما يحملونه من مقت وبغض لكل ما حولهم بسبب حجم ما رأوه من مقتل الألاف ودمار وتفجيرات وتدمير.  
ب. كثرة أعدادهم وتنوعهم الفكري، والحركي، وتنوعهم الديموغرافي، ما يعنى اختلاف في الجنس والعرق وتنوع في المشارب الفقهية والفكرية ما يشكّل منظومة إرهابية متنوعة، وكذا احتوائهم على العنصر النسائي والأطفال، وهو ما يمكن أن يسبب في تعقيد مشكلة الإرهاب بالمنطقة مستقبلياً.
وقال إن إمكانية استخدامهم وتوظيفهم مستقبلياً، إما عن طريق الأنظمة المحلية التي يتواجدون على أرضها من أجل استمرار بقائهم وتجنيسهم، واستخدامهم كورقة للتفاوض، وللحصول على الدعم المالي، خاصة أن بعضهم ليس له أي اهتمام حقيقي بالجهاد العالمي، وينصب تركيزه فقط على القتال في بلدانهم الأصلية، أو توظيفهم من قبل أنظمة خارجية، من أجل تحقيق مصالح اقتصادية، مثل ملف الغاز، وترسيم الحدود، وتحقيق مصالح سياسية أخرى.
د. إمكانية تواجد "العملاء" أو "المرتزقة" بينهم، واستخدامهم حال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، بعد تجنيسهم، أو تغيير أسمائهم، أو توظيفهم للضغط على الأنظمة المعارضة حال التخطيط لتوسيع حدود طموحهم السياسي.
هـ. إمكانية استخدام الحدود الهشة مع الجوار الجغرافي لدول التوتر السياسي، ولعل ذلك ينطبق على عدد من الدول العربية المجاورة على سبيل المثال للحدود السورية الهشة، مثل لبنان والعراق والأردن، لا سيما في ظل مساعي قوى إقليمية خصوصًا تركيا لدعم الجماعات الموالية لها من خلال إرسال العتاد والسلاح. 
و. يمكن أن يقوم الإرهابيون المتواجدون بمناطق التوتر بالعمل على استقطاب عناصر جديدة للتنظيمات الإرهابية، وخلق خط اتصال جغرافي مع التنظيمات في الدول المجاورة، واستمرار الاتصال المتبادل بين الجماعات المسلحة عبر السلاح والتدريب للعمليات الإرهابية، بسبب التنسيق عبر بؤر التوتر، ما يمكن أن يؤدي إلى تعاظم هذه التنظيمات، وتأثيرها على الأمن القومي العربي بالكامل.
وأوضح أن استمرار توالد الأفكار وتواجدها باستمرار تواجد العناصر الإرهابية بمناطق التوتر، وخلق خلايا نائمة.
عدم وجود حصر دقيق بأعداد وأسماء العناصر الإرهابية بمناطق التوتر، بسبب الظروف السياسية والأمنية التي مرت بها العديد من الدول العربية، وصعوبة ملاحقتهم قانونيا وأمنياً.
صعوبة تفكيك تنظيمات العناصر المتواجدة في أماكن التوتر، فإذا كان ظاهريا يمكن حل تنظيم هرمي أو عنقودي كبير، فيمكن أن ينتج هذا الحل عن عمل حركي لعناصر الكمون والانزواء النَّشِط التي يمكن أن تشكل هياكل تنظيمية مثل الخلايا الكامنة المتصلة التي لها وحدة جذور واحدة، ووحدة مضامين الخطاب، ووحدة الاستراتيجيات والأدوات المعتمدة بين الأطياف المستهدفة، ووحدة التكتيكات والخطط، وهذا له أوجه خطورة أن اختلاف دوافعها يؤدي إلى تعاظم أعداد المستقطبين وعدم الوصول إليهم بسهولة، وتشكيل شبكات جهادية غير معروفة، أو قيامهم بروابط تنظيمية، وقنوات اتصال وركائز كتوفير الدعم اللوجستي أو المادي، أو استقبال وإيواء بعض الكوادر دون أن يعرفهم أحد.
* دراسة حال على الواقع السوري:
وقال الباحث لقد كان هناك خيارات أمام العناصر الإرهابية بسوريا، وهي:
1- حل تنظيماتهم نهائيا والاندماج في الجيش السوري والوظائف العامة، والحصول على الجنسية.
2- حل تنظيماتهم داخل سوريا مع إبقاء عملهم خارجياً.
3- إبقاء أنفسهم داخليا لخدمة النظام الجديد وحل أنفسهم خارجيا.
لقد اختار معظم العناصر الخيار الثالث، أو ما أطلقوا عليه (الجهاد المحلي السوري)، وذلك لتحقيق تفادي مخاطر الانشقاقات الداخلية، وأصبح هناك نمطين للعلاقة التي تحكم التنظيمات والفصائل بالنظام الجديد وهي: (متحالفة أو شريكة (متشاركة معه في الأهداف) أو متماهية (عبر ما يسمّى تكوين الجبهات والتحالفات الداخلية)، وعلى هذا قامت السلطة الحاكمة في سوريا بإدماج العناصر المتواجدة بالدولة السورية، وقامت بإعطائهم الجنسية، وقامت بترقيتهم، كما جرى في القرار الصادر بتاريخ 29/12/2025، بحجة عدم الغدر بالمناصرين لهم، أو بأن الوقت غير مؤهل لتسليم تلك العناصر، أو لأنهم أصبحوا سوريين، أو لأنه يمكن نزع سلاحهم، ولكن في الحقيقة أصبح المتواجدين على أرض سوريا هم ورقة يتم بموجبها جعل هذه العناصر فاقدين لأهلية الشغل الخارجي، والإبقاء عليهم كعناصر متضامنة ومناصرة في الداخل فقط واستخدامهم حين الحاجة.

Image

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7009 جنيه مصري
سعر الدولار 51.89 جنيه مصري
سعر الريال 13.83 جنيه مصري
Slider Image